30 يوليو
تشير آخر الإحصائيات الصادرة في يونيو الماضي أن فيس بوك يتصدر قائمة الشبكات الإجتماعية في 127 دولة من أصل 137 . [...]

تشير آخر الإحصائيات الصادرة في يونيو الماضي أن فيس بوك يتصدر قائمة الشبكات الإجتماعية في 127 دولة من أصل 137 . ولكن ما سنتناوله اليوم ليس فيس بوك وإنما تلك الشبكات الاجتماعية المحلية ذات الشعبية الواسعة في بلد ما. ونحاول إيجاد أسباب وظروف انتشارها، من خلال دراستنا لعدد من الشبكات الإجتماعية المحلية التي تحافظ على شعبيتها.

 WMSN0613_1024

الصين:

يعد السوق الصيني من أكبر الأسواق وأنشطها في جميع المجالات تقريبا، فمن بين قائمة أغلى 30 علامة تجارية في الشبكات الإجتماعية 8 منها صينية. للصين نسختها الخاصة من كل شيء، فلديها نسختها من الفيس بوك المثلة بـ QZone، فيما يستخدمون Sina Weibo الذي يأخذ طابع تويتر في استخدامه، و WeiXin الذي يقوم مقام WhatsApp. و QZone هي الشبكة الأشهر على مستوى الصين، تم تطويرها بواسطة الشركة الصينية Tencent Holdings عام 2005. وتقدر قيمة العلامة بـأكثر من 16 بليون دولار.

روسيا:

V Kontakte و Odnoklassniki هما الشبكتان الأشهر في روسيا، ويأخذان الترتيب الثاني والسابع –على التوالي- على مستوى روسيا حسب تصنيف alexa. أنشأت VK عام 2006 ونجت رغم الضغوطات الحكومية التي أدت مؤخرا لمغادرة رئيسها التنفيذي البلاد. تحوز VK شعبيتها – وغضب الحكومة في نفس الوقت – بسبب ما يوفره الموقع من مساحات للحوار الحر خصوصا من قبل المعارضين لبوتين.

إيران:

تحت عنوان “المجتمع الإفتراضي لكل الإيرانيين في كافة أنحاء العالم” يجمع cloob الإيرانين، خصوصا في ظل حجب الحكومة الإيرانية لفيس بوك، و Orkut و هي الشبكة التي تملكها وتديرها جوجل، وهي شائعة الاستخدام – بالإضافة لإيران- في البرازيل والهند. Cloob تؤكد التزامها بالقانون الإيراني.

لماذا؟

من خلال دراسة هذه الحالات بشكل سريع – يتعذر تجربة بعضها لعدم توفرها بغير اللغات المحلية – يمكن استنتاج أنها تحضى بشعبية كبيرة – لدرجة أنها تتفوق على الفيس بوك – للأسباب التالية:

* الحظر: حظر المنافسين العالمين من قبل الرقابة السياسية، فالبرغم من أن هناك طرق لدخول المواقع المحجوبة والتي لا تتطلب معرفة تقنية كبيرة إلا ان معظم المستخدمين يفضلون الأسلم والأيسر وذلك بالبحث عن بديل.

* البناء على علامة تجارية أو خدمة مألوفة: فـ QZone مثلا مبني على QQ  التي توفر خدمة الدردشة، وتبادل الملفات، فمن الصعب أن تجد شخصًا في الصين لا يمكلك حسابا في QQ ، وبالتالي فإن من لديه هذا الحساب يمتلك تلقائيا حسابا في شبكتها الاجتماعية. وكذلك يتكامل orkut مع منتجات جوجل.

* التوافق: فـ QZone على سبيل المثال مهيء ليتناسب مع جميع الأجهزة، حتى تلك الرخيصة والقديمة والتي ماتزال تستخدم 2G وهو أمر لابد من أخذه بجدية إذا كنت تطور للسوق الصيني.

* التخصيص: يوفر خدمة تخصيص customization مجانا، وإذا رغب المستخدم بمزيد من المرونة فما عليه سوى الدفع للترقية. كما يوفر orkut خيارات أوسع في تنظيم البروفايل.

* المميزات: يوفر cloobعلى سبيل المثال محافظ إلكترونية  virtual money يتمكن من خلالها المستخدم من شراء خدمات، أو ميزات إضافية. ويوفر orkut القدرة على تصنيف الأصدقاء (جدير بالثقة، ظريف، مثير)، وبناء عليه تتغير “نسبة” المستخدم. كما يوفر ميزة ظهور الأصدقاء بحسب الدخول للموقع (فآخر الداخلين يأتي في مقدمة القائمة).

عمانيا ما تزال الصدارة لصالح فيس بوك. ولكن معادلة التفوق في الإعلام الاجتماعي قابلة للتغير وفق أبسط الظروف وفي أي لحظة، وكل ما نستطيعه هو إبقاء أعيننا مفتوحة لنرى ونتعلم.

اترك تعليقا