04 أبريل
 سلمى الحجري.. مدونة وكاتبة، تنشر العلامة مقالها حول شبكات التواصل الإجتماعية والهوية الفردية : عندما أتحدث عن التسويق يتبادر الى [...]

 سلمى الحجري.. مدونة وكاتبة، تنشر العلامة مقالها حول شبكات التواصل الإجتماعية والهوية الفردية :

عندما أتحدث عن التسويق يتبادر الى ذهني إسم “حشر المنذري” كشخصية تحمل هوية تسويقية والذي برز من خلال متابعتي له  ومن خلال اطروحاته ومدونة العلامة التي عززت تشكيل هذه الهوية ، وكلما كان الحديث عن القراءة يتبادر الى ذهني “أحمد المعيني ” كشخصية تعشق القراءة وهذا مايتضح للجميع من خلال اطروحاته ايضا  ، كذلك عندما يكون الحديث عن ريادة الأعمال تتصدر ” شريفة البرعمي” ذاكرة الأسماء لدي ، وبمجرد إطلاعي على عالم التقنية تتأرجح مجموعة من الأسماء كـ “منذر الحمداني ” و”المعتصم الريامي” و “حسن العجمي” ، و”صوت عمان التقني ”  كشخصيات تحمل هوية تقنية ، وفي الوقت الذي كنت أعمل فيه على إعداد الورقة البحثية المتعلقة بشبكات التواصل الاجتماعية والبحث حول طرق وحلول لخلق بيئة حاضنة وفاعلة لمجالات عديدة ومنها التعليم ، هذا الجانب تحديدا يُرشح إسم “موسى البلوشي” و “فاطمة الحجري”  من خلال الهوية التي شكّلها إهتمامهما الكبير بتوظيف الاعلام الاجتماعي في التعليم ،، وغيرهم الكثير .~

 

هذه الشخصيات والهويات لم نتعرف عليها وتتشكل الا من خلال شبكات التواصل الاجتماعية وتحديدا “تويتر” ، ففي الوقت الذي كنا نعتقد بأن عالم الانترنت هو عالم افتراضي ، والذي اختصر التواصل ضمن أطر محددة وضيقة جدا في السابق ، حيث كنا نجد الكثير من التحفظ عند استخدام التقنية خاصة في قضية الظهور بالهوية الحقيقية ، وأفضلية التخفي وراء شخصية وإسم مستعار لقناعات شخصية ، ربما تكون نتاج اعتقادات وترسبات مجتمعية ، وايضا خوفا من أن يؤثر الظهور بالهوية الحقيقية على السمعة بطريقة سلبية ، لاسيما وأن حضورك كمستخدم يستدعي متابعة الاخرين لك وللتفاصيل المتعلقة بك من خلال إطروحاتك..

 

الان وتحديدا في عام 2013 ، تزامنا مع الثورة المعلوماتية والتطور التقني الكبير الذي نعاصره ، وثورة الاستخدام التقني لشبكات التواصل الاجتماعية تحديدا ، تقودنا الكثير من الاحصائيات لمعرفة  نقاط التغيير التي برزت الان والتي توضح نسبة الاختلاف في وقتنا الحالي عن السابق ، وهذا التغيير حتما لم يأتي من فراغ ، انما نتيجة عوامل عديدة تزامنت والتطورات العصرية والتي تدفع بنا لمواكبة هذه التطورات بلا شك.

استخدام مواقع التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت في العالم، انتشر بوتيرة فاقت كثيرا من التوقعات، وأصبح «الفيس بوك» و«تويتر»، ضمن السلوك اليومي لكثير من مستخدمي الإنترنت، سواء عبر أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة الدفترية، وكذلك عبر الهواتف المحمولة ، هو مايدعونا حقا لتأكيد حقيقة ان هذا العالم الذي كنا نعتبره افتراضيا ماهو الا عالما واقعيا وهوية حقيقية والذي تحقق من خلال الاندماج الفعلي بين الهوية الفردية والافتراضية عبر هذه المواقع، ولا يمكن القول عكس ذلك، فالمستخدم عبر شبكات التواصل الاجتماعية يبرز نمط تفكيره، ومستواه الثقافي، وأسلوب عيشه، والكثير من التفاصيل التي تعد واقعية وليست خيالية أو افتراضية ،،

 

من هنا استطيع القول ان شبكات التواصل الاجتماعية خلقت بيئة فاعلة في تشكيل الهويات الشخصية لمستخدميها كلا حسب مجاله واختصاصه وميوله  ، فـأصبحت هويتنا تلعب دورا مهما وبارزا في كثير من المناشط ، وأصبحت الكثير من الأسماء لها وزنها وثقلها في مجال اختصاصها ولها حضور مجتمعي بارز وكل ذلك نتيجةً ً تسخير التقنية في خلق وتشكيل الهوية الفردية ..

1 Comments

  • مقال جميل يعزز التركيز على الإختصاص كإتجاه في حياة الفرد او الجماعة

    علّق
    • نشرت باسم يونس بن صالح
    • 5 أبريل, 2013 at 2:14 ص

اترك تعليقا